يحيى بن زياد الفراء

مقدمة 12

معاني القرآن

الطحاوىّ في مقدمة كتاب ( معاني الآثار ) - على ما في كشف الظنون - . « إنه سأله بعض أصحابه تأليفا في الآثار المأثورة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الأحكام التي يتوهّم فيها أهل الإلحاد والزّندقة أن بعضها ينقض بعضا لقلّة علمهم بناسخها ومنسوخها » . وقد كتب في معاني الشعر ثعلب ، وأبو الحسن الأخفش سعيد بن مسعدة ، والأشناندانى ، وكذا ابن قتيبة في كتاب المعاني الكبير . وكتب فيها أيضا أبو عبيد القاسم بن سلّام . ومن قبيل معاني القرآن مجاز القرآن لأبى عبيدة . وقد كتب في معاني القرآن كثير من الفحول . يقول الخطيب في تاريخ بغداد في صدد الحديث عن معاني القرآن لأبى عبيد ، وأنه احتذى فيه من سبقه : « وكذلك كتابه في معاني القرآن . وذلك أن أوّل من صنّف في ذلك - أي في معاني القرآن - من أهل اللغة أبو عبيدة معمر بن المثنّى ، ثم قطرب بن المستنير ، ثم الأخفش . وصنف من الكوفيين الكسائىّ ، ثم الفرّاء . فجمع أبو عبيد من كتبهم ، وجاء فيه بالآثار وأسانيدها ، وتفاسير الصحابة والتابعين والفقهاء » . سبب تأليفه : ومعاني القرآن للفرّاء له قصة . ففي فهرست ابن النديم : « قال أبو العباس ثعلب : كان السبب في إملاء كتاب الفرّاء في المعاني أن عمر بن بكير كان من أصحابه ، وكان منقطعا إلى الحسن بن سهل ، فكتب إلى الفرّاء : إن الأمير الحسن بن سهل ربما سألني عن الشيء بعد الشيء من القرآن ، فلا يحضرني فيه جواب ، فإن رأيت أن تجمع لي أصولا أو تجعل في ذلك كتابا أرجع إليه فعلت .